القائمة الرئيسية

الصفحات

مرثا اسحق تكتب: عمى الألوان


فنان شهير زاره ذات يوم فى مرسمه صديق عزيز لديه ، فدار بينهما هذا الحوار:

~ما هذه القطع المعلقة على الحامل والتى أرى كلا منها
ذا لون مختلف جميل..
هل تصدقنى؟.. إنها أحجار كريمة نقية ، غالية الثمن
~اتضع المجوهرات ع حامل واحد من أدوات الرسم والألوان ؟
ليس فى هذا ما يدعو للعجب، وساشرح لك الأمر..
كما تعلم فإن مواد الألوان تتأثر وتبهت تدريجيا مع الوقت .. لذا فمن السهل الا اكتشف هذا مع استمرار تعاملى معها .. لهذا وضعت امامى هذه الاحجار الثمينة لكى اكون دائم النظر إلى الوانها الأصلية الثابتة التي ممكن أن تتغير .
اننى انظر اليها دائما ، حتى تتعود عيناى ع الوانها فلا تخدع بغيرها..
كلنا محتاجون مثل هذا الفنان الحكيم أن نحمى عيوننا..نحن نتعامل باستمرار مع أناس ،وبالطبع ليسوا كلهم اشخاصآ مؤمنين حقيقيين
إننا فى خطر أن يتغير تدريجياً تقديرنا للأمور فلا نعود مرة الاسود اسودآ والابيض ابيضآ .. لا نتعود نرى الخطأ والصواب
تأمل معى هذه الامثلة..
*العالم يسمى الحيل البشرية الماكرة، حكمة مطلوبة ..
ويرى فى اختلاف القصص الوهمية للنجاة من المواقف المحرجة، كذبآ ابيضآ لا ضرر منه..
وينظر الميل العاطفى الخالى من البذل وتقدير المسؤلية على أنه نوع من الحب..
*ويشجع الذهاب الى اماكن اللهو والرقص وشرب الخمر والمسكر باعتبارها تسلية بريئة أو مجاملة تفرضها المحبة أو مناسبات خاصة ..
لا. ،ليس الابيض الذى بحسب رؤية العالم ابيضآ نقيآ .. ونحن الفعل فى خطر من التأثر برؤيته ، فلا زلنا نعيش فى العالم .
"فلنفعل مثل هذا الفنان، ولننظر دائماً إلى اللون الابيض النقى الذى لا يتغير أبدآ. .

تعليقات

التنقل السريع