القائمة الرئيسية

الصفحات

قصه / ساومني علي اعز ما املك مقابل المال


الكاتب/ نادي عزت شفيق 

جميلة الصوره حسنة الخلق محبه للجميع من اسره فقيره مكونه من أم واربعة اولاد هي اكبرهم تعمل في سوبر ماركت يتيمة الاب ليس لديها سوى مرتبها الزهيد ومعاش اليها المتواضع ولكن وسط زغم الحياه وصعوبة المعيشه فهي راضيه بحالها .

تذهب للمنزل آخر اليوم ومعها مستلزمات اسرتها والسعاده بداخلها فهي الام الثانيه لاخوتها لا تشعرهم باي نقص وتلبي كل مطالبهم حتي وان كان على حساب مستلزمات نفسها تسهر طيلة الليل لتفكير كيف توفر ما  يلزم اسرتها.

وذات يوم  وهي ذاهبه لعملها رأها شاب غني أعجب بها وسأل من تكون واصلها وعملها ومكان سكنها وعرف عنها كل شئ وذهب إلي محل عملها متظاهرا بانه يريد شراء شئ ونظر في عينيها وأطال النظر حتي لفت نظرها وجعلها ترتبك ولا تستطع نطق كلمه واحده وبعدها ترك حساب ما اخذ وايضا زياده وذهب.

وفي نهاية اليوم  ذهبت إلي بيتها والفرحه تملاء قلبها وعندما سالتها امها ماذا بك قالت لا شئ فقالت لها امها اختك حالها  عريس من اسره كريمه ومحترم ولكن المشكله من أين بالمال لزواج اختك فلا يوجد لدينا شئ والحياه تسير بصعوبه. 

فدخلت البنت غرفة نومها دون أن ترد بكلمه وكأن القدر لا يريد لها الفرحه واخذها الفكر ما بين ما حدث لها اليوم هل احببت هذا الشاب والمهم هل هو احبها وما بين زواج اختها ومن أين المال وهل تتحمل صدمه اخري بعد وفاة والدها وهي صدمة اختها اذا رفض عريسها ترى ماذا تفعل.

وذهبت في الصباح لعملها وما من دقائق تمر حتي اتى الشاب وأخذ يتكلم معها ولا يوجد أحد بالمحل وطلب منها أن يقابلها خارج محل عملها فارتبكت وقالت لا استطع لظروفي فالح عليها وترك لها كارت بارقامه لتكلمه لتحديد الميعاد والوقت المناسب فاخذت الكارت ووضعته في جيبها وذهبت لمنزلها. 

ووصلت للمنزل ودخلت غرفة نومها وينتابها افكارا كثيره اقابله أم ارفض فإذا رفضت ربما اضيع فرصة العمر  وهي الارتباط بمن دق قلبي له  واحجب الفرحه عني في ظل ظروفي الصعبه ودخلت عليها امها تستفسر عن رايها في عريس اختها وكيف يدبرون الأمر فقالت لامها ربنا يدبر الأمر وتتعدل أن شاء لله. 

وخرجت من حجرتها ورنت على من تحب واتفقا علي المكان والميعاد وعندما أتي الوقت ذهبت مسرعه وقلبها يكاد يخرج من بين ضلوعها ولما وصلت للمكان رات من تحب منتظرها ولما تقابلا تحدث معها كثيرا وطلب منها أن يبوح ما بصدره لها لتخفيف همومه فانتاب الفتاه احساس غريب لم تشعر به من قبل وهل الدنيا رضيت عليها أخيرا. 

فصمتت لحظات منتظره كلامه بكل شغف منتظره قبلة الحياه وتصالح الزمن معها وحنية الايام عليها وفي وسط كل الافكار نطق بكلامه فكانت الصاعقه للبنت التي كادت أن تقضي عليها من الصدمه وطلب ردها فماذا ترد وكيف تتحكم باعصابها وماذا يكون الرد .

وظلت صامته فطلب منها الرد كيف يكون الرد ما كانت تنتظره منه أن يبوح بحبه لها ولكن كانت المفاجأة إلا وهي ساومها على اعز ما تملك مقابل ما تطلب من المال فهو طلب منها احدى كليتيها لاخته  المريضه التي لا تستطيع العيش بدون كليه مقابل ما تطلب من مال .

حزن ملء قلبها ودموع غمرت عينيها وكيف يكون الرد كل ما ظنته ذهب مع الريح الفرح والأمل ولا يبقي سوي زواج اختها مقابل المال وجزء غالي من جسدها تفقده وايضا انقاذ أخت الشاب من الموت وتلبية جميع مطالب اخوتها وعيشتهم عيشه كريمه وكان الحياه ابت أن تعطيها الفرحه ففكرت كثيرا ثم قالت انا موافقه لتبرع بكليتي.

تعليقات

التنقل السريع