القائمة الرئيسية

الصفحات


الكاتب نادى عزت شفيق 

خرجا طفلان للهو بالشارع كالعادة فهما طفلان توأم من أب وأم بسطاء حالتهما المادية ضعيفه وأخ في الثانوية وليس لديهم سوى الستر ومحبة الناس فهما يلعبان ثم يعودا للمنزل والفرحة تملأ عيونهما. 

 وفي يوم من إحدى الأيام خرجا للعب مع أطفال الجيران وبعد وقت قصير طلب طفل من أطفال الجيران اللعب في الشارع العمومي وتم الرفض أولا ثم بعد الإلحاح وافقا الطفلان وخرجوا للشارع العمومي والابتسامة على وجوههم والكره في أرجلهم وفجأة مرت سيارة مسرعة وداست على الكره وتلفتها فذهب الطفلان باكيان لصاحب السيارة ونبرات الحزن تمزقهم  وقالا له لما ذا فعلت هذا. 

 فابتسم صاحب السيارة وهم بالنزول فظنا الطفلان أنه سوف يعطيهم كره جديده وبدأ يدخل الأمان لقوتهم وفجأة صفع أحد الأطفال على وجهه فقع مستلقيا على الأرض وكأنه حطام الفقير وقع كالجبل الذي تحطمه الزلازل وأسرع إليه أخوه ليرفعه من على الأرض وهو يبكي ويقول ماذا فعل أخي تتلف الكره وتضربه  فما إن وجد يد الرجل تصفع وجهه وتلقى به بجوار أخيه. 

 ورأى أصحابهما ما حدث فذهب أحدهم مسرعا ليخبر والدهما ودق الباب ففتح الأب وعلم بما حدث وكان أخو الأطفال موجود بالمنزل وسمع الخبر وأراد الذهاب لإخوته ولكن منعه أبوه وذهب الرجل مسرعا ووجد المنظر الأطفال تبكي بحرقه لتلف الكره ولضربهما فأمتلئ الحزن والحسرة قلبه وأراد معاتبة الرجل لو أولادك تتحمل أحد يفعل مهم مثلما فعلت مع أولادي.  

 وكان رد مستفز وغريب من صاحب السيارة حرصت هل تشبه أولاد الملوك بأولاد الصعاليك الغنى والجاه والنظافة بالقذارة والفقر فرد عليه الأب شكرا لكلامك ولكن برغم فقرنا فلسنا أقذار لأن الله خلقنا سواسية فغنى المال ليس غنى بل غنى النفس ومحبة الله هذا هو الغني الأصلي وأخيرا ربنا يسامحك وأخذ أولاده بيده للرجوع للمنزل وعندما لف جسمه حدثت مفاجأة. 

 يد الغنى تمسك بكتف الرجل فنظر الأب إليه ظانا منه أن الغنى سوف يتأسف ويزال الخلاف ولكن سمع ما لا يريد سماعه أنت يا صعلوك تعلمني  الحكمة أنا سيدك وهم بيده وصفع وجه الأب وكان الدنيا حدث فيها خلل وكان الشمس حدث لها خسوف وأظلمت فلم يدري الأب إلا ويده تلتف حول عنق الغنى وبغل ما سمع أحكم قبضته على عنقه وظل ضاغطا على رقبته حتى حنقه وأسقطه ميتا وعندها عظم في عين نفسه وقال صحيح أنا فقير ولكن لا اقبل الإهانة لي ولأسرتي

 وحضرة الشرطة وقبضت عليه معترفا بكل ما حدث ولكن لم تكن النهاية فخرج أحد أبناء الغنى وأراد الثأر لأبيه وكيف ينتقم متوعدا كل أفراد الرجل الفقير بدفع الثمن وأنهم سوف يدقون الموت كابيه ولم يغلط والده وكأن الفكر  الذي سيطر على أبيه ورثه هذا الشاب فتري ماذا يفعل بطلان لا يعرفا سوى البراءة والنية البيضاء وأخ أصبح مسئؤل عن اسره مكونه من ام وطفلين 

 وأثناء زيارة الشاب لوالده فى السجن في إحدى الأيام اوصاه أبيه وكأن قلبه خبره عن ماذا يحدث قائلا لا تحضر إلى هنا مره اخري وخليك حذرا وحافظ على نفسك واخوتك وامك ولا تقبل الهوان والذل على نفسك وعلى اسرتك فطيب الشاب خاطر والده وطمأنه وذهب فهل يصل للبيت بسلام ام تاتى رصاصه طائشه وتقضى على آمال الاسره الفقيره.  

 ففي أثناء الرجوع خرج ابن الغنى عليه والغيظ والكراهية تملأ قلبه وإذا به صواب السلاح نحوه فقال له الشاب وماذا تستفيد من قتلى هل موتى يرجع أبيك أو يرد كرامة والدي فرد عليه ابن الغنى سوف أقتلك ليس أنت بل كل أسرتك وأطلق عليه الرصاص وتركه جثة هامدة وأتى الخبر لامه والطفلان فخرجت الأم مسرعة وصارخة لتحتضن ابنها أما الطفلان فماذا يفعلان لم يجدوا ما يفعلون سوى لوحة وكتبوا عليها بخطهم  الذي يعد متعرجة نحن نريد الحياة فالكل يصرخ وألم ونحيب من آلام والطفلان أخذوا يتجولان البلد حتى وصلا لبيت الغنى وطرقوا الباب وتركوا اللوحة وكأنهم يقدمون أكفانهم والجملة على اللوحة نحن نريد الحياة.

تعليقات

التنقل السريع